السيد عباس علي الموسوي

170

شرح نهج البلاغة

14 - ومن وصية له عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفيّن لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النّساء بأذى . وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده . اللغة 1 - الحجة : البرهان . 2 - هزم العدو : كسر وفلّ وأصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى يتحطم . 3 - المدبر : الهارب ، الذي أعطى دبره للمعركة وهرب . 4 - المعور : من العورة قال ابن الأثير كل عيب وخلل في شيء فهو عوره والعورة سوأة الإنسان . 5 - اجهز على الجريح : شد عليه وأسرع وأتم قتله . 6 - الجريح : المجروح المصاب بجرح . 7 - اهجت الشيء : أثرته وحركته . 8 - الشتم : السب . 9 - العرض : بكسر العين ما يفتخر الإنسان به من حسب وشرف ، ما يصونه الإنسان .